تطورت قضية وفاة الممرضة التونسية الشابة مهى دبوبي، أصيلة ولاية قفصة، بشكل درامي وصادم. فبعد أن ساد الاعتقاد في البداية أن الوفاة كانت طبيعية وناجمة عن أزمة قلبية مفاجئة، كشفت نتائج التشريح الطبي وتقارير الشرطة الألمانية عن وجه آخر ومظلم للحقيقة: مها كانت ضحية جريمة قتل بشعة.
من الوفاة الطبيعية إلى “الضرب المبرح”
نشر موقع Pressportal الألماني، بالتنسيق مع شرطة مدينة شتوتغارت، تحديثاً صادماً حول قضية الفقيدة التي كانت تقضي عامها الأول من الغربة في ألمانيا. وأكدت التقارير أن الفحوصات الجنائية أثبتت تعرضها لتعنيف شديد وضرب مبرح داخل منزلها، مما أدى إلى وفاتها، وهو ما دحض تماماً الرواية الأولية حول السكتة القلبية.
هوية القاتل وتفاصيل التوقيف
وفقاً لما أوردته وسائل الإعلام الألمانية، تمكنت السلطات من إلقاء القبض على المشتبه به الرئيسي في وقت قياسي. وتبين أن الجاني يحمل الجنسية الفلسطينية، وقد نفذ جريمته داخل سكن الممرضة الراحلة بمدينة شتوتغارت. ولا تزال التحقيقات جارية لكشف الدوافع الحقيقية وراء هذا الاعتداء الغادر الذي أودى بحياة شابة في مقتبل العمر.
ظاهرة “نزيف الكفاءات” والموت في الغربة
أعادت هذه الحادثة فتح ملف مؤلم يتعلق بظروف عيش وعمل إطارات الصحة التونسيين في الخارج. فقد شهدت السنوات الأخيرة تزايداً لافتاً في حالات الوفاة المفاجئة بين الممرضين والأطباء المهاجرين (في ألمانيا، قطر، السعودية، وعمان)، وهو ما يطرح تساؤلات ملحة حول:
- الضغط النفسي والجسدي: هل تساهم بيئة العمل المرهقة في تدهور صحة شبابنا؟
- العزلة والأمان: مدى الحماية والمتابعة التي يحظى بها المهاجرون الجدد في بلدان الاغتراب.
نعي وتحية للفقيدة
ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بعبارات التعازي، حيث استذكر زملاؤها وأصدقاؤها خصالها الحميدة وتفانيها في عملها، معربين عن ألمهم الشديد من تحول حلم “الغربة والعمل” إلى كابوس انتهى بجريمة قتل.
فيديو :


