ااهتزت ولاية بنزرت والوسط الطبي في تونس مؤخراً على وقع خبر حزين وصادم، تمثل في العثور على الدكتورة ناجية أوميّة متوفاة داخل منزلها بعد عدة أيام من انقطاع أخبارها. هذا الخبر لم يكن مجرد حادثة وفاة طبيعية، بل كان فاجعة إنسانية كشفت عن جوانب خفية من حياة “ملائكة الرحمة” الذين يعيشون آلام الآخرين في صمت.
طبيبة بدرجة إنسانة
عُرفت الدكتورة ناجية أوميّة بين أهالي بنزرت وزملائها بلقب “صاحبة القلب الأبيض”. لم تكن تمارس الطب كمهنة لجني الأرباح، بل كانت تعتبره رسالة مقدسة. شهادات المقربين منها تؤكد أنها كانت تضع مصلحة المريض فوق كل اعتبار. يُذكر أنها تلقت قبل سنوات عروضاً مغرية للعمل في الخارج، وهو الحلم الذي يراود الكثير من الأطباء اليوم، لكنها رفضت بشدة. وعندما سُئلت عن السبب، كانت إجابتها تحمل الكثير من النبل: “ما ننجمش نخلي المرضى متاعي”، هكذا كانت ترى في مرضاها عائلة لا يمكن التخلي عنها.
أوجاع الصمت والوحدة
خلف الابتزازة المهنية والعمل الدؤوب، كانت الراحلة تعاني في صمت من قسوة الوحدة. تشير الروايات المقربة إلى أن الدكتورة ناجية كانت تمر بظروف نفسية صعبة في الفترة الأخيرة، حيث كانت تشكو من العزلة التي جعلتها في بعض الأيام تعجز حتى عن تناول الطعام. هذا الرحيل الهادئ يفتح ملفاً مسكوت عنه في مجتمعنا، وهو معاناة الكفاءات والمسنين والأشخاص الذين يعيشون بمفردهم، وكيف يمكن للوحدة أن تكون ثقيلة حتى على من يمنحون الأمل للآخرين.
الحقيقة والتحقيقات
رغم الشائعات التي تداولها البعض حول أسباب الوفاة، إلا أن المؤشرات الأولية والشهادات المقربة ترجح أن الوفاة كانت طبيعية نتيجة تدهور وضعها الصحي في ظل العزلة. ومع ذلك، تبقى التحقيقات الرسمية هي الفيصل في كشف ملابسات الواقعة. رحلت ناجية أوميّة تاركة وراءها سيرة عطرة وحزناً عميقاً في قلوب مرضاها الذين فقدوا أماً وأختاً وطبيبة داوت جراحهم لسنوات.
من هي الدكتورة ناجية أوميّة؟
هي طبيبة تونسية معروفة بإنسانيتها وإخلاصها، وُجدت متوفاة في منزلها ببنزرت
ما هي أسباب وفاة الدكتورة ناجية أوميّة؟
تشير التقارير الأولية إلى وفاة طبيعية في ظل ظروف عزلة، والتحقيقات الرسمية لا تزال جارية.
لماذا رفضت الدكتورة ناجية العمل بالخارج؟
رفضت الهجرة تمسكاً بمرضاها في تونس وشعوراً بالمسؤولية تجاههم


