تخطى إلى المحتوى
رجلان في مكتب رسمي بجانب العلم التونسي يتداولان شيكاً بنكياً وجهازاً لوحياً رقمياً، مع وجود مطرقة القضاء، في إشارة إلى الإصلاحات الجديدة لقانون الشيكات والكمبيالة في تونس

قانون الشيكات: إصلاحات جديدة ومبادرة لمنح الكمبيالة “قوة تنفيذية”

تونس – إقتصاد

أعلن رئيس لجنة المالية بمجلس نواب الشعب، ماهر الكتّاري، عن توجه برلماني جدي لمراجعة وتحسين “قانون الشيكات” بعد مرور عام على دخوله حيز التنفيذ (2 فيفري 2025). وتأتي هذه الخطوة استجابة للثغرات التي ظهرت عند التطبيق الفعلي وتأثيراتها على المعاملات اليومية للتونسيين.

إصلاحات تقنية: منع إيداع الشيك قبل تاريخه

وكشف الكتّاري، خلال استضافته في برنامج “ميدي إيكو” على إذاعة “موزاييك أف أم” اليوم الخميس، أن اللجنة تدرس مقترحات تهدف إلى ضبط “التاريخ الملزم” للشيك، بحيث يمنع القانون إيداعه أو صرفه قبل الموعد المحدد فيه. كما تشمل الإصلاحات المنتظرة مراجعة إجراءات رفع القضايا المتعلقة بالشيكات لتكون أكثر نجاعة وعدلاً.

ووصف رئيس لجنة المالية القانون الحالي بأنه كان “شرًا لا بدّ منه” للالتحاق بركب الدول المتقدمة، مشيراً إلى أن المشكلة لم تكن في جوهر القانون، بل في “التوقيت” وغياب الإجراءات التمهيدية التي كان من المفترض أن تسبق التطبيق لتهيئة المناخ الاقتصادي المناسب.


ثورة في “الكمبيالة”: قوة تنفيذية بدون سجن

وفي خطوة قد تغير وجه المعاملات التجارية في تونس، تطرق ضيف “موزاييك” إلى قضية رفض المواطنين والشركات لاعتماد “الكمبيالة” كبديل للشيك بسبب غياب الضمانات الفعلية. ولحل هذه المعضلة، كشف عن مبادرة تشريعية تهدف إلى إضفاء “قوة تنفيذية” على الكمبيالة، مما يسمح باسترجاع الحقوق بسرعة وموثوقية، مع التأكيد على إلغاء العقوبات السجنية في هذا النوع من المعاملات، معتبراً أن السجن لم يكن يوماً حلاً ناجعاً للأزمات المالية.

رسالة شديدة اللهجة للبنوك: مساهمتكم “محتشمة”

ولم يخلُ تصريح الكتّاري من نقد صريح للقطاع المصرفي، حيث دعا البنوك إلى الانخراط الفعلي والجاد في إنجاح المنظومة المالية الجديدة. وأكد أن دور البنوك حالياً في دعم الدولة وتسهيل الإجراءات لا يزال “محتشماً للغاية”، مشدداً على ضرورة اعتماد مرونة أكبر في التعامل مع المواطنين والمؤسسات لضمان الاستقرار الاقتصادي المنشود.

الوسوم: