تخطى إلى المحتوى
صورة تعبيرية عن أزمة الكنام في تونس وإيقاف الصيدليات الخاصة قبول وصفات التأمين على المرض، مع ظهور شعار الكنام ورمز الصيدلة.

أزمة الكنام والصيدليات في تونس 2026: لماذا أوقفت الصيدليات قبول الوصفات؟ وهل سيتأثر المرضى؟

تونس – TunisiaONE | 1 جويلية 2026

دخلت المنظومة الصحية في تونس مرحلة جديدة من التوتر بعد إعلان النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة تعليق العمل بنظام قبول وصفات الصندوق الوطني للتأمين على المرض (الكنام) بداية من 1 جويلية 2026، في خطوة غير مسبوقة أثارت قلق آلاف المرضى والمضمونين الاجتماعيين.

ويأتي هذا القرار بعد أشهر من الخلافات بين النقابة وإدارة الصندوق، على خلفية مستحقات مالية متأخرة تقول النقابة إنها أثرت بشكل مباشر على قدرة الصيدليات على مواصلة توفير الأدوية والخدمات للمواطنين.

فما الأسباب الحقيقية لهذه الأزمة؟ وما الذي سيتغير بالنسبة للمريض؟ وهل توجد بوادر لحل قريب؟


لماذا أوقفت الصيدليات العمل بوصفات الكنام؟

وفق البيان الرسمي الصادر عن النقابة، فإن السبب الرئيسي يعود إلى عدم تسوية المستحقات المالية المتخلدة بذمة الصندوق الوطني للتأمين على المرض رغم انتهاء الآجال التي تم الاتفاق عليها سابقاً.

وتؤكد النقابة أن العديد من الصيدليات أصبحت تواجه صعوبات مالية متزايدة نتيجة اضطرارها إلى شراء الأدوية من المزودين مع استمرار تأخر عمليات الخلاص، وهو ما يهدد استمرارية نشاطها.

وترى النقابة أن استمرار الوضع الحالي لم يعد يسمح بمواصلة العمل بنفس الآليات السابقة.


ماذا يعني هذا القرار بالنسبة للمواطن؟

يمثل نظام “الطرف الدافع” أحد أهم الخدمات التي يستفيد منها المنخرطون في الكنام، حيث لا يدفع المريض سوى الجزء غير المغطى من تكلفة الدواء.

لكن مع تعليق العمل بهذا النظام، قد يجد عدد من المرضى أنفسهم مطالبين بدفع كامل ثمن الأدوية وفق الإجراءات التي تعتمدها الصيدليات خلال فترة الأزمة، وهو ما أثار مخاوف واسعة خاصة لدى أصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن.

ويبقى تطبيق القرار مرتبطاً بما يصدر من توضيحات رسمية من الأطراف المعنية.


النقابة تعلن “يوم غضب وطني”

ولم يقتصر التصعيد على تعليق التعامل مع وصفات الكنام، بل أعلنت النقابة أيضاً تنظيم يوم غضب وطني مع الإبقاء على جميع الأشكال الاحتجاجية الأخرى مطروحة.

ومن بين التحركات التي انطلقت بالفعل:

  • إطفاء الشارات الضوئية للصيدليات ليلاً.
  • تعليق عدد من الأنشطة الاحتجاجية.
  • دعوة السلطات إلى التدخل العاجل.
  • التمسك بحق الصيدليات في استخلاص مستحقاتها.

وترى النقابة أن هذه التحركات تهدف إلى لفت الانتباه إلى خطورة الوضع المالي الذي يعيشه القطاع.


أزمة أخرى تتعلق بتوزيع الأدوية

لم تتوقف مطالب الصيادلة عند الجانب المالي فقط.

فقد دعت النقابة أيضاً إلى:

  • رقمنة جميع المعاملات مع الصندوق.
  • تسريع إجراءات الخلاص.
  • ضمان توزيع عادل للأدوية بين مختلف ولايات الجمهورية.
  • معالجة النقص المتكرر في بعض الأدوية الأساسية.

وترى النقابة أن هذه الإصلاحات أصبحت ضرورية لتجنب تكرار الأزمات مستقبلاً.


اقرأ أيضاً


ماذا تقول السلطات؟

حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر موقف رسمي جديد يعلن التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الأزمة.

ومن المنتظر أن تتواصل المشاورات بين وزارة الصحة، وإدارة الصندوق الوطني للتأمين على المرض، والنقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة، في محاولة لإيجاد حل يحافظ على استمرارية الخدمات الصحية.

وسيتم تحديث هذا المقال فور صدور أي بيانات رسمية جديدة.


هل تتأثر أدوية الأمراض المزمنة؟

يعد هذا السؤال من أكثر الأسئلة تداولاً بين المواطنين.

وحتى الآن، لم تصدر السلطات الصحية إعلاناً رسمياً يفيد بانقطاع الأدوية أو توقف تزويد الصيدليات بها بسبب هذه الأزمة، إلا أن استمرار الخلاف قد ينعكس مستقبلاً على سير المنظومة إذا لم يتم التوصل إلى حلول سريعة، وفق ما تحذر منه النقابة.


ما هي السيناريوهات المحتملة؟

يرى متابعون للشأن الصحي أن الأزمة قد تتجه إلى أحد السيناريوهات التالية:

  • التوصل إلى اتفاق مالي سريع بين الكنام والنقابة.
  • استمرار الإجراءات الاحتجاجية لفترة محدودة.
  • تدخل وزارة الصحة لإيجاد تسوية عاجلة.
  • مواصلة الحوار بين مختلف الأطراف لتجنب تعطيل الخدمات الصحية.

ويبقى الحسم رهين المفاوضات الجارية والإجراءات التي ستعلنها الجهات الرسمية خلال الأيام المقبلة.


تطورات الملف

يواصل فريق TunisiaONE متابعة جميع المستجدات المتعلقة بأزمة الكنام والصيدليات الخاصة، وسيتم تحديث هذا التقرير باستمرار كلما صدرت بيانات رسمية أو قرارات جديدة من وزارة الصحة أو الصندوق الوطني للتأمين على المرض أو النقابة.


الأسئلة الشائعة (FAQ)

متى بدأ تعليق العمل بوصفات الكنام؟

أعلنت النقابة بدء تطبيق القرار اعتباراً من 1 جويلية 2026.

لماذا اتخذت الصيدليات هذا القرار؟

تقول النقابة إن السبب يعود إلى تأخر خلاص المستحقات المالية المتفق عليها مع الصندوق الوطني للتأمين على المرض.

هل انقطعت الأدوية من الصيدليات؟

حتى الآن لا يوجد إعلان رسمي يؤكد انقطاع الأدوية بسبب هذه الأزمة، وتبقى المتابعة مستمرة وفق المستجدات الرسمية.

هل يمكن أن تتراجع النقابة عن القرار؟

يبقى ذلك مرتبطاً بنتائج المفاوضات والتوصل إلى اتفاق بين الأطراف المعنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *