اجتماع بين ترامب و نتنباهو

ضغوط إسرائيلية لعملية برية أمريكية في إيران قبل مفاوضات ترامب

كشفت تقارير صحفية عبرية، تصدرتها صحيفة “معاريف”، عن حراك دبلوماسي وأمني محموم تقوده تل أبيب في أروقة واشنطن. الهدف هو إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرورة الانتقال من القصف الجوي إلى “العملية البرية الخاطفة”. ترى الحكومة الإسرائيلية أن الاكتفاء بالضربات الصاروخية قد يمنح النظام الإيراني فرصة للتعافي أو المناورة السياسية، ولذلك تضغط الآن لتنفيذ عملية برية “عالية الكثافة” تهدف إلى تفكيك القدرات العسكرية من الداخل قبل الجلوس على طاولة أي مفاوضات مستقبلية.

تردد ترامب وحسابات نتنياهو السياسية

مع دخول المواجهة العسكرية أسبوعها الخامس، تطفو على السطح تباينات في الرؤى بين واشنطن وتل أبيب. فبينما يرسل ترامب رسائل متناقضة تتراوح بين التصعيد والرغبة في إنهاء الحروب، يرى بنيامين نتنياهو أن “أنصاف الحلول” هي انتصار لإيران. وفي تصريحات لافتة، حث نتنياهو الرئيس الأمريكي على عدم الالتفات لاستطلاعات الرأي العام المعارضة للحرب، مؤكداً أن القائد الحقيقي هو من يصنع المسار ولا يتبعه. هذا الضغط يهدف إلى دفع ترامب نحو خيار “الحسم العسكري الكامل” للبنية التحتية الإيرانية.

سيناريو 6 أبريل: النفط مقابل مضيق هرمز

تتجه الأنظار إلى تاريخ 6 أبريل الجاري، وهو الموعد النهائي الذي حدده ترامب لإيران لفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. وفي حال استمر الإغلاق، فإن الخطة الجاهزة تتضمن تدمير شريان الحياة الاقتصادي لإيران، وتحديداً جزيرة “خارك” التي تصدر 90% من النفط الإيراني، بالإضافة إلى حقل غاز “بارس الجنوبي”. التقديرات تشير إلى أن هذه الضربات قد تستمر أسبوعاً كاملاً، وهي مدعومة بتنسيق استخباراتي إسرائيلي فائق الدقة يوفر للجيش الأمريكي إحداثيات المواقع الاستراتيجية بدقة متناهية.

استراتيجية تدمير البنية التحتية ومنع التعافي

لم تكتفِ العمليات الأخيرة باستهداف المواقع العسكرية، بل امتدت لتشمل قاطرة الصناعة الإيرانية. فقد كثفت الطائرات ضرباتها ضد أكبر مصانع الصلب في “خوزستان” و”مباركة” بأصفهان. الهدف الإسرائيلي من هذه الضربات هو حرمان إيران من مواد البناء الأساسية والصلب اللازم لإعادة الإعمار، مما يجعل عملية التعافي بعد الحرب تستغرق سنوات طويلة، وهو ما قد يحفز الجبهة الداخلية الإيرانية على الاحتجاج مستقبلاً ضد نظام لم يعد قادراً على توفير مقومات الحياة الأساسية.

التنسيق الإقليمي ومخاوف دول الجوار

في بعد دبلوماسي آخر، تشير المصادر إلى تنسيق إسرائيلي مع بعض دول الجوار الإيراني (دون تسميتها) التي تخشى توقف الحرب في منتصف الطريق. هذه الدول تمارس ضغوطاً صامتة على واشنطن، خوفاً من مواجهة “إيران جريحة” وأكثر تطرفاً وانتقاماً في حال بقاء النظام بحد أدنى من قدراته العسكرية. هذا التحالف غير المعلن يرى في اللحظة الراهنة فرصة تاريخية لتغيير وجه الشرق الأوسط جذرياً.

الواقع الميداني وحصيلة الضحايا

على الأرض، أسفرت العمليات العسكرية المشتركة عن خسائر بشرية ومادية هائلة في صفوف الجانب الإيراني، شملت اغتيالات طالت الهرم القيادي للنظام. وفي المقابل، ترد طهران عبر استهداف المصالح الأمريكية بضربات صاروخية ومسيرات، مما أدى لسقوط قتلى وجرحى في صفوف العسكريين الأمريكيين، وتضرر أعيان مدنية في بعض الدول العربية التي تستضيف قواعد عسكرية، مما يزيد من تعقيد المشهد الإنساني والسياسي في المنطقة.

ما هي العملية البرية التي تطالب بها إسرائيل؟

هي عملية “قصيرة وقوية” تهدف لتدمير القواعد العسكرية والنووية من الداخل قبل المفاوضات.

لماذا يتم استهداف مصانع الصلب؟

لمنع النظام من الحصول على مواد الإعمار وإطالة أمد التعافي الاقتصادي لسنوات.

ما هو دور إسرائيل في الهجوم البري الأمريكي؟

دور استخباراتي ولوجستي كامل وتوفير أدق المعلومات الميدانية دون إرسال جنود إسرائيليين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *