فوز بطعم المرارة
عاشت جماهير كرة القدم ليلة درامية في العاصمة البرتغالية لشبونة، حيث قاد النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور فريقه ريال مدريد لتحقيق فوز ثمين على بنفيكا بنتيجة (1-0) في ذهاب ملحق دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا. ولكن، ورغم الإثارة الفنية، خيمت سحابة سوداء من “العنصرية” على أجواء اللقاء، مما أدى لتوقف المباراة ووضع “بروتوكول الفيفا” تحت الاختبار الحقيقي.
تفاصيل المباراة: سيطرة ملكية وهدف حاسم
بدأ ريال مدريد المباراة بضغط عالٍ واستحواذ واضح، بينما حاول بنفيكا، تحت قيادة مدربه المخضرم جوزيه مورينيو، إغلاق المساحات والاعتماد على المرتدات. شهد الشوط الأول تألقاً لافتاً من أردا جولر الذي هدد المرمى في أكثر من مناسبة، بينما وقف كورتوا سداً منيعاً أمام محاولات الفريق البرتغالي.
مع بداية الشوط الثاني، وتحديداً في الدقيقة 50، انطلق فينيسيوس جونيور من الجبهة اليسرى بعد تمريرة سحرية من كيليان مبابي، ليطلق قذيفة سكنت الزاوية العليا لمرمى بنفيكا، معلناً عن هدف التقدم للملكي.
لحظة الانفجار: رقصة الاحتفال وصدمة العنصرية
توجه فينيسيوس للاحتفال بهدفه عند الراية الركنية برقصته المعتادة، وهو ما اعتبرته جماهير بنفيكا واللاعبين تصرفاً استفزازياً. الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير أشهر البطاقة الصفراء في وجه النجم البرازيلي، لكن الأمور تطورت للأسوأ.
توقفت المباراة لمدة 10 دقائق كاملة بعد أن وجه اللاعب الأرجنتيني في بنفيكا، جيانلوكا بريستياني، عبارات عنصرية صريحة تجاه فينيسيوس. لم يصمت النجم البرازيلي وذهب للشكوى مباشرة للحكم، مما أدى لاشتعال الأجواء في مدرجات ملعب النور. في مشهد لافت، شوهد فينيسيوس وهو يتحدث بحدة مع جوزيه مورينيو (مدرب بنفيكا) قبل أن يتوجه لمقاعد البدلاء مؤقتاً حتى تهدأ الأوضاع.
بروتوكول “فيفا” وتداعيات الأزمة
ينص بروتوكول الاتحاد الدولي لكرة القدم على ثلاث خطوات لمواجهة العنصرية:
- إيقاف اللقاء وتحذير الجمهور عبر الإذاعة الداخلية.
- إخراج اللاعبين من الملعب لفترة محددة في حال استمرار الهتافات.
- إلغاء المباراة واعتبار الفريق المتسبب خاسراً في حال تكرار الأمر.
لحسن الحظ، استؤنف اللقاء بعد هدوء نسبي، لكن التوتر ظل مسيطراً. وفي الدقيقة 84، تعرض جوزيه مورينيو للطرد بسبب اعتراضه العنيف على قرارات الحكم، مما زاد من متاعب بنفيكا قبل موقعة الإياب في “سانتياجو برنابيو” يوم 25 فبراير.







