اهتزت أركان الرأي العام في تونس مجدداً على وقع تفاصيل قضائية مثيرة، حيث أسدلت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس الستار على واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها العاصمة في الآونة الأخيرة. وقد أصدرت الهيئة القضائية حكماً نهائياً يقضي بـ عقوبة الإعدام في حق المتهم الرئيسي في القضية المعروفة إعلامياً بـ “جريمة شقة شارع مدريد”.
تفاصيل الليلة المأساوية وإخفاء معالم الجريمة
تعد جريمة شارع مدريد نموذجاً صارخاً للعنف الذي يسبق التخطيط المسبق؛ إذ تشير أوراق القضية إلى أن الجاني قام باستدراج الضحية، وهي فتاة في مقتبل العمر، إلى شقة سكنية بوسط العاصمة. وبعد نشوب خلاف حاد بينهما، أقدم المتهم على فعلته النكراء التي أودت بحياة الضحية. ولم تتوقف بشاعة الجرم عند هذا الحد، بل عمد الجاني ببرود أعصاب إلى وضع جثة الضحية داخل كيس بلاستيكي كبير، ثم قام بإلقائها في إحدى حاويات الفضلات بالجهة، في محاولة يائسة منه لطمس هوية الضحية وإخفاء معالم جريمته عن أعين الأجهزة الأمنية.
يقظة أعوان البلدية وخيوط البحث
شاءت الأقدار أن تنكشف الحقيقة بفضل يقظة أعوان النظافة التابعين لبلدية تونس أثناء قيامهم بمهامهم الروتينية لرفع الفضلات. فقد اشتبه الأعوان في محتوى كيس بلاستيكي غريب داخل الحاوية، مما دفعهم لإبلاغ الوحدات الأمنية التابعة لمنطقة تونس المدينة. وبانتقال النيابة العمومية وقاضي التحقيق على عين المكان، تم تأكيد وجود شبهة جنائية، لتبدأ رحلة البحث والتحري التي قادت في وقت قياسي إلى تحديد هوية المشتبه به وإلقاء القبض عليه.
الدوافع المادية والتعويضات القضائية
خلال استنطاق المتهم، اعترف صراحة بارتكابه للجريمة، موضحاً أن السبب يعود إلى “خلاف مالي”. وأفاد المتهم بأنه اقترض مبلغاً مالياً من الضحية، وعندما طالبته باسترداد مالها، قرر التخلص منها نهائياً. وإلى جانب حكم الإعدام، أقرّت المحكمة إلزام الجاني بدفع غرامة مالية قدرها 80 مليون مليم لفائدة عائلة الضحية كتعويض عن الضرر المعنوي والمادي الجسيم.
ما هو الحكم الصادر في قضية شارع مدريد؟
أصدرت المحكمة الابتدائية بتونس حكماً بالإعدام ضد الجاني مع غرامة مالية
أين وقعت الجريمة؟
وقعت الجريمة في إحدى الشقق بشارع مدريد بالعاصمة تونس
ما هو مبلغ التعويض الذي أقرته المحكمة؟
ألزمت المحكمة المتهم بدفع 80 ألف دينار (80 مليون مليم) لعائلة الضحية










