يُعدّ سكر الغلوكوز (Glucose) هو مصدر الطاقة الرئيسي للجسم. عند تناول الطعام، يرتفع مستوى الغلوكوز في الدم، ما يدفع البنكرياس لإنتاج الإنسولين. يعمل الإنسولين كـ “مفتاح” يسمح للخلايا بامتصاص الغلوكوز واستخدامه كطاقة، بالإضافة إلى تخزين الفائض منه في الكبد والخلايا الدهنية والعضلات للاستخدام لاحقاً.
عندما يحدث خلل في إفراز الإنسولين، أو عندما تفشل خلايا الجسم في الاستجابة له بكفاءة (مقاومة الإنسولين)، يبقى السكر متراكماً في الدم. هذا الارتفاع المزمن هو المسبب الرئيسي لعدد من المشاكل الصحية، أبرزها مرض السكري (Diabetes).
🔬 أهمية قياس مستوى الجلوكوز
يُستخدم اختبار مستوى الجلوكوز في الدم للكشف عن الإصابة بمرض السكري أو لتشخيص مرحلة ما قبل السكري، وهو ضروري أيضاً لمتابعة حالة المريض المصاب بالفعل. تساعد هذه المتابعة في ضبط جرعات الأدوية، تحديد الأنشطة اليومية المناسبة، وتخطيط النظام الغذائي للمريض. يحدث مرض السكري إما نتيجة عدم قدرة البنكرياس على إنتاج كمية كافية من الإنسولين، أو بسبب اضطراب في استجابة خلايا الجسم لهذا الهرمون، أو كليهما معاً.
📈 الفحوصات الرئيسية لتحديد مستوى السكر الطبيعي
يعتمد تشخيص حالات السكر ومرحلة ما قبل السكري على عدة فحوصات معيارية لقياس مستويات الغلوكوز في الدم:
1. فحص السكر التراكمي ($HbA1c$)
يمثل الهيموغلوبين البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء المسؤول عن نقل الأكسجين. عندما يتراكم الغلوكوز في الدم، فإنه يرتبط بهذا البروتين. وبما أن خلايا الدم الحمراء تعيش لحوالي ثلاثة أشهر، فإن قياس نسبة الغلوكوز المرتبطة بالهيموغلوبين يعطينا متوسط مستوى السكر في الدم خلال الأشهر الثلاثة السابقة تقريباً.
| النتيجة (النسبة المئوية) | التفسير والدلالة |
| 4% – 5.6% | المستوى الطبيعي |
| 5.7% – 6.4% | ما قبل السكري (زيادة خطر الإصابة بالسكري) |
| 6.5% أو أعلى | مرض السكري |
2. فحص السكر الصيامي (Fasting Glucose Test)
يهدف هذا الفحص إلى قياس مستوى سكر الغلوكوز بعد فترة صيام كاملة. يتم أخذ عينة الدم في الصباح الباكر، بعد صيام يمتد من ثماني إلى عشر ساعات (يُسمح خلالها بتناول الماء فقط).
| النتيجة (ملي مول/لتر) | النتيجة (ملغ/ديسيلتر) | التفسير والدلالة |
| أقل من 6.1 | أقل من 110 | المستوى الطبيعي |
| 6.1 – 6.9 | 111 – 125 | ما قبل السكري |
| 7.0 أو أعلى | 126 أو أعلى | مرض السكري |
3. فحص تحمل الغلوكوز الفموي (Oral Glucose Tolerance Test – OGTT)
يُجرى هذا الاختبار بعد صيام ليلة كاملة. يتم أولاً قياس مستوى السكر الصيامي، ثم يُطلب من الشخص شرب محلول سكري مركز. بعد ذلك، تُقاس مستويات السكر في الدم بشكل دوري لمدة ساعتين متتاليتين.
| النتيجة بعد ساعتين (ملي مول/لتر) | النتيجة بعد ساعتين (ملغ/ديسيلتر) | التفسير والدلالة |
| أقل من 7.8 | أقل من 140 | المستوى الطبيعي |
| 7.8 – 11.0 | 140 – 199 | ما قبل السكري |
| أكثر من 11.1 | 200 أو أعلى | مرض السكري |
يُفضل إجراء هذا الفحص بشكل خاص لـ: النساء الحوامل، الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن، المصابين بارتفاع ضغط الدم، النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض، وجود تاريخ عائلي للإصابة بالسكري، والأطفال المولودين بأوزان كبيرة.
4. اختبار الغلوكوز العشوائي (Random Blood Glucose)
يمكن إجراء هذا الاختبار في أي وقت من اليوم، سواء قبل تناول وجبة الطعام أو بعدها بساعة أو ساعتين.
المستوى الطبيعي قبل الوجبة: يتراوح ما بين $80-130\text{ ملغ/ديسيلتر}$.
المستوى الطبيعي بعد ساعة أو ساعتين من الوجبة: أقل من $180\text{ ملغ/ديسيلتر}$.
دلالة محتملة للسكري: إذا كان مستوى السكر في أي قراءة عشوائية $200\text{ ملغ/ديسيلتر}$ أو أعلى.
❗ مؤشرات وعوامل الخطر لمرض السكري
أعراض مرض السكري الشائعة
تظهر الإصابة بمرض السكري غالباً من خلال مجموعة من العلامات التي تستدعي زيارة الطبيب:
- زيادة الإخراج: كثرة التبول وزيادة العطش.
- الشهية والوزن: زيادة الجوع الملحوظ، وفقدان الوزن بشكل غير مبرر.
- الجلد والفم: جفاف الجلد والفم، والإصابة المتكررة بالعدوى الفطرية.
- الإحساس العام: الشعور بالتعب والضعف العام، وخدر أو وخز في الأطراف (اليدين والقدمين).
- الالتئام والرؤية: بطء التئام الجروح وعدم اتضاح الرؤية.
عوامل الخطر لمرض السكري من النوع الثاني
تزيد بعض العوامل من احتمالية تطور مرض السكري من النوع الثاني:
- العمر: يزداد الخطر مع التقدم في العمر، خاصة أن النشاط يقل والوزن يزداد. (ملاحظة: تظهر بعض الأصول العرقية – مثل جنوب آسيا وأفريقيا والصين – عرضة للإصابة في سن مبكرة).
- الوزن والسمنة: يعتبر مؤشر كتلة الجسم ($BMI$) الذي يبلغ $25$ أو أعلى عاملاً رئيسياً. ويُعد تراكم الدهون حول منطقة البطن تحديداً أكثر ضرراً، لأنه يطلق مواد كيميائية تؤثر سلباً على عملية التمثيل الغذائي وصحة القلب.
- التاريخ الجيني: إصابة أحد أفراد العائلة المقربين (كالوالدين أو الإخوة) بالسكري يزيد بشكل ملحوظ من خطر الإصابة.




