في توضيح لإنهاء الجدل المثار حول مستجدات الرواتب، أكد الخبير في الضمان الاجتماعي لدى الاتحاد العام التونسي للشغل، الهادي دحمان، أن الزيادات المقررة في أجور العاملين بالقطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى جرايات المتقاعدين، تسير وفق مسار قانوني ثابت ولا صحة للإشاعات حول تعطلها أو إلغائها.
الإطار التشريعي والجدول الزمني
أوضح دحمان أن قانون المالية لسنة 2026 تضمن بالفعل مبدأ الترفيع في الأجور، مشيراً إلى أن تفعيلها الفعلي ينتظر صدور أمر ترتيبي بالتنسيق بين وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة المالية. ومن أبرز ملامح هذه الزيادة:
- الأثر الرجعي: سيتم احتساب الزيادة بداية من جانفي 2026.
- نظام الصرف: من المتوقع أن يتم صرف المستحقات على ثلاث دفعات سنوية تغطي الفترة بين 2026 و2028.
لماذا لم تُحدد المبالغ بدقة حتى الآن؟
بين الخبير أن النص الحالي في قانون المالية هو نص “إطاري” يثبت الحق في الزيادة دون الدخول في التفاصيل التقنية. ويعود سبب عدم تحديد النسب النهائية إلى:
- الحاجة لصدور أوامر تطبيقية تضبط المقادير بدقة لكل قطاع وسلك وظيفي.
- انتظار عمل اللجان الفنية التي تدرس المؤشرات الاقتصادية لضمان توازن بين القدرة الشرائية للأجراء وإمكانيات الدولة والمؤسسات.
- ضرورة إشراك أصحاب العمل في القطاع الخاص لضمان استدامة المؤسسات وعدم إثقال كاهلها بأعباء تفوق طاقتها الإنتاجية.
توقعات نسب الزيادة
فيما يخص الأرقام المتداولة، وصف دحمان النسب التي تتحدث عن 3.5% أو 7% بأنها مجرد تقديرات أولية. ومع ذلك، رجح أن تحافظ الزيادات على نسق السنوات الأخيرة (بين 4% و7%)، معتبراً ذلك الخيار الأكثر واقعية في ظل الوضع الاقتصادي الراهن.
المتقاعدون والقطاع الخاص
- القطاع العام: يستفيد المتقاعدون من زيادة آلية في جراياتهم بمجرد إقرار أي ترفيع في الأجور.
- القطاع الخاص: ترتبط زيادة المتقاعدين بتعديل الأجر الأدنى المضمون (SMIG) حسب الأسلاك المهنية المختلفة.
موعد الانطلاق الفعلي
توقع الهادي دحمان أن يبدأ التنفيذ العملي لهذه الإجراءات خلال شهر مارس أو أفريل المقبل، مؤكداً أن صدور الأمر الترتيبي قريباً سيضع حداً لحالة الترقب ويفتح الباب أمام الصرف الفعلي للمستحقات بصفة رجعية.





