استيقظت مدينة القيروان التونسية صباح اليوم الأحد، 21 ديسمبر 2025، على وقع جريمة نكراء هزت الرأي العام المحلي، حيث سقط شاب في مقتبل العمر ضحية لعملية سطو مسلح (براكاج) انتهت بوفاته، مما أعاد إلى الواجهة ملف السلامة والأمن في الأحياء السكنية وسط المدينة.
تفاصيل الواقعة المؤلمة في قلب القيروان
وفقاً للمعطيات الميدانية، تعرّض الضحية، وهو شاب يبلغ من العمر 31 عاماً ويعمل سائق سيارة أجرة “تاكسي”، إلى اعتداء وحشي باستخدام سلاح أبيض أثناء أدائه لعمله فجر اليوم. الحادثة وقعت في أحد الأحياء الحيوية بوسط مدينة القيروان، حيث باغت المعتدون الضحية بهدف سلبه، لكن الأمر تطور إلى طعنات غادرة أدت إلى إصابته بجروح بليغة وخطيرة.
محاولات الإنقاذ والتدخل الأمني السريع
رغم التدخل السريع لنقل السائق المصاب إلى المستشفى الجامعي “ابن الجزار” بالقيروان في محاولة لإنقاذ حياته، إلا أن نزيفه الحاد وخطورة الإصابات حالت دون ذلك، ليلفظ أنفاسه الأخيرة متأثراً بجراحه.
وفي سياق متصل، تحركت الوحدات الأمنية بالقيروان بسرعة قياسية، حيث أسفرت الأبحاث والتحريات الأولية عن تحديد هوية المشتبه بهم. وأكدت مصادر أمنية نجاح الوحدات في إيقاف شابين يُشتبه في تورطهما المباشر في جريمة القتل، ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف كافة ملابسات القضية وتقديم الجناة للعدالة.
حالة من الغضب والاستياء في صفوف زملائه
أثارت هذه الحادثة موجة عارمة من الغضب بين زملاء الفقيد من سائقي التاكسي وأفراد عائلته، الذين تجمهروا صباح اليوم أمام المستشفى. وعبر المحتجون عن استيائهم الشديد من تكرار حوادث “البراكاجات” التي تستهدف أصحاب المهن الليلية، مطالبين السلطات المعنية بتكثيف الدوريات الأمنية وتوفير الحماية اللازمة للمواطنين والمهنيين لمواجهة تصاعد منسوب العنف والجريمة.
تأتي هذه الحادثة الأليمة لتطرح تساؤلات ملحة حول سبل التصدي لظاهرة السطو المسلح التي باتت تهدد أرواح الأبرياء، في وقت ينتظر فيه الجميع تطبيق أقصى العقوبات على المتورطين ليكونوا عبرة لغيرهم.
الفيديو :










