تونس | أخبار القضاء
أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة، خلال الساعات القليلة الماضية، حكماً قضائياً باتاً يقضي بـ الإعدام في حق أب أدين بارتكاب جريمة بشعة هزت منطقة “الزهروني” والرأي العام التونسي، منهية بذلك فصلاً من أكثر الفصول مأساوية في السجلات الإجرامية المحلية.
تفاصيل ليلة الجريمة: صيف “الزهروني” الدامي
تعد تفاصيل هذه الواقعة الصادمة إلى صيف عام 2024، حينما استيقظ أهالي حي الزهروني على نبأ العثور على جثة سيدة تبلغ من العمر 47 عاماً أمام منزلها، بالتزامن مع اكتشاف جثة ابنتها الشابة (20 عاماً) داخل البيت. الحادثة التي بدت في بدايتها غامضة، سرعان ما تكشفت خيوطها بفضل التحريات الميدانية الدقيقة.
تحقيقات أمنية مكثفة وسقوط الجاني
باشرت الوحدات الأمنية المختصة، بالتنسيق المباشر مع وكيل الجمهورية، سلسلة من التحقيقات التقنية والميدانية. وأسفرت الجهود عن تحديد هوية الفاعل، لتصعق المنطقة بحقيقة أن المتهم ليس سوى “رب الأسرة”.
وبعد نصب كمين محكم، تم إلقاء القبض عليه وبحوزته أداة الجريمة (سلاح أبيض)، حيث اعترف الجاني بتفاصيل جريمته النكراء.
دوافع الجريمة: خلافات أسرية وانفجار نفسي
خلال استنطاقه، كشف المتهم عن وجود خلافات متراكمة مع زوجته وابنته. وادعى الجاني في اعترافاته أنه “فقد السيطرة على أعصابه” عقب اكتشافه تورط ابنته في استهلاك مواد محظورة، مما أدخله في حالة هستيرية دفعته لارتكاب المجزرة التي أودت بحياة أغلى ما يملك.
رسالة القضاء: حماية المجتمع هي الأولوية
أثارت هذه الواقعة موجة عارمة من التساؤلات حول الأزمات النفسية والضغوط الاجتماعية التي قد تؤدي إلى مثل هذه الجرائم غير المسبوقة. ومن جانبه، شدد القضاء التونسي من خلال هذا الحكم الصارم على أن العدالة ستأخذ مجراها الطبيعي لردع التجاوزات وحماية السلم الاجتماعي من أي نزعات إجرامية.





