تخطى إلى المحتوى

نحو الإفراج عن رجل الأعمال مروان المبروك و رفع التجميد عن الأموال

مروان المبروك

شهدت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس تطورات ملحوظة في ملف القضية المرفوعة ضد رجل الأعمال مروان المبروك، وصهر الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي.

القضية المتهم فيها المبروك تتعلق بقرار الحكومة التونسية خلال عام 2017 رفع التجميد عن أمواله لدى الاتحاد الأوروبي، ويشترك في هذا الملف عدد من الشخصيات العامة والوزراء السابقين.

التطورات القضائية الأخيرة وتخفيض الضمان المالي

أفادت مصادر مطلعة أن الدائرة الجنائية تتجه الى التخفيض من مبلغ الضمان المالي المشروط للاستجابة لمطلب الإفراج الذي تقدم به فريق الدفاع عن رجل الأعمال مروان المبروك.

  • المبلغ المُخفض: تم تحديد قيمة الضمان المالي بمبلغ 800 مليون دينار، وهو أقل من المبلغ الذي كانت النيابة العمومية قد فوضت النظر فيه، والذي كان مقترحاً بقيمة 1000 مليون دينار (مليار دينار) مقابل الموافقة على الإفراج عنه وفقاً للإجراءات القانونية.
  • حجز الملف وتحديد موعد: قررت هيئة الدائرة الجنائية في جلسة يوم الاثنين الموافق 24 نوفمبر 2025 حجز ملف القضية للنظر في مطالب الإفراج المقدمة من قبل المتهمين الموقوفين. كما تم تحديد تاريخ 8 ديسمبر المقبل موعداً جديداً للنظر مجدداً في هذا الملف.

قائمة المتهمين في ملف رفع التجميد

يُحاكم في هذه القضية عدد من المسؤولين السابقين، حيث مثل مروان المبروك (بحالة إيقاف) أمام هيئة المحكمة صحبة كل من:

  • عادل قرار: المدير العام الأسبق لشركة الكرامة القابضة (بحالة إيقاف).
  • وزراء سابقون (بحالة فرار): رئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد ووزير أملاك الدولة الأسبق مبروك كورشيد.
  • وزراء سابقون (بحالة سراح): سمير بالطيب ورياض المؤخر.


خلفية: مروان المبروك ونشأة المجموعة

لتكتمل الصورة، من المهم استعراض خلفية رجل الأعمال المبروك الذي ولد في 11 مارس 1972، والذي يعد أحد المالكين الرئيسيين لمجموعة المبروك العائلية التونسية.

  • النشأة التجارية: بدأت المجموعة نشاطها في قطاع الصناعات الغذائية، وورث مروان المبروك مع أخويه (محمد علي وإسماعيل) مصانع متخصصة في البسكويت والشوكولاتة، بالإضافة إلى شركة عقارية صغيرة.
  • التوسع بعد الارتباط العائلي: شهد حجم المجموعة العائلية توسعاً هائلاً بعد زواج مروان المبروك من سيرين بن علي عام 1996، حيث شملت استحواذاتهم شركات كبرى مثل مونوبري تونس (1999)، وشركة المحرك، والشركة التونسية لصناعة السيارات. كما كان للمجموعة دور بارز في الفوز برخصة الهاتف الجوال الثالثة من خلال شراكتها في أورانج تونس، وساهمت في إنجاز مشاريع عقارية ضخمة مثل مركب الزفير ومركب جيان.

ما بعد الثورة: المصادرة والطعن القضائي

بعد الثورة التونسية، تعرض مروان المبروك، مثله مثل بقية أصهار الرئيس المخلوع، لقرارات حكومية أدت إلى مصادرة أمواله.

ومع أنه لم يتعرض للاعتقال أو الاعتداء الجسدي على عكس بعض أفراد عائلة الطرابلسي، إلا أنه دخل في مسار قضائي طويل:

  • قضت محكمة التعقيب لاحقاً ببطلان قرار المصادرة.
  • في عام 2013، ظهر المبروك في مداخلة هاتفية نادرة ليؤكد أنه لم يسترجع أمواله بالكامل بعد الطعن في الحكم، في انتظار قرار المحكمة الإدارية.
  • تم رفع حظر السفر عنه في فبراير 2014.

كما شغل المبروك في السابق عضوية مجالس إدارة في مؤسسات مالية كبرى مثل مجمع تونس للتأمين، التجاري بنك، والبنك العربي الدولي (BIAT) الذي تسيطر عليه عائلته، وتولى لفترة رئاسة الجامعة التونسية للغولف.

الوسوم: