اهتزت مدينة الشراحيل بولاية المنستير على وقع جريمة قتل مروّعة بتاريخ 20 أكتوبر 2025، كان ضحيتها شاب في مقتبل العمر (يبلغ حوالي 22 سنة)، والمتهم فيها طفل لم يتجاوز الـ 15 ربيعًا. وكشفت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالمنستير عن تفاصيل هذه الواقعة التي حصدت روحًا شابّة بخلاف عابر.
وفي تصريح خاص أدلى به الأستاذ محمد المكي فرج، مساعد وكيل الجمهورية والناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بالمنستير، لإذاعة كنوز أف أم، أوضح أن الحادثة بدأت بمناوشة بسيطة بين الضحية والمتهم داخل أحد المقاهي بالمدينة. ورغم عدم وجود أي علاقة صداقة أو قرابة بين الطرفين، سوى كونهما من أبناء البلدة ذاتها، تصاعد الخلاف بشكل مأساوي.
وأفاد الناطق الرسمي بأن المشادة الأولية شهدت تهديدًا من قبل الشاب المغدور به للجاني، حيث استخدم سلاحًا أبيض (سكين) وطالبه بمغادرة المكان وعدم الاقتراب منه مجددًا. هذا التهديد دفع بالطفل (الجاني) إلى مغادرة المقهى والتوجه إلى منزل والديه، حيث تسلح بسكين وعاد للمكان ليقوم برد فعل عنيف ومميت.
وتمثلت الجريمة في توجيه طعنة واحدة قاتلة نحو مستوى القلب للضحية باستخدام السلاح الأبيض الذي أحضره المتهم. وأدّت هذه الطعنة الفردية إلى إنهاء حياة الشاب على الفور.
تكييف القضية والمتابعة القانونية:
وأضاف الأستاذ فرج أن السيد قاضي التحقيق المختص في قضايا الأطفال قد تعهد مباشرة بالملف. وقد تم تكييف التهم الموجهة للطفل المتهم على خلفية هذه الواقعة بأنها “قتل عمد مع سابقية القصد”، إضافة إلى تهمة “حمل ومسك سلاح أبيض بدون ترخيص”. وتم في الإطار ذاته حجز السكين التي استُخدمت في الاعتداء كدليل أساسي في القضية.
تستمر التحقيقات في هذه القضية الحساسة لتحديد كافة الملابسات والدوافع خلف هذا التصرف المأساوي الذي سلَب حياة شاب في عمر الزهور وأدخل طفلًا في مسار قضائي خطير.





