في حادثة تعد الأولى من نوعها والأكثر تأثيراً لهذا العام، نجحت سيدة تونسية تبلغ من العمر 85 عاماً في الوصول إلى السواحل الإيطالية على متن قارب للهجرة غير النظامية. هذه الرحلة التي انطلقت من سواحل المهدية في مطلع شهر جانفي 2026، أثارت جدلاً واسعاً حول تعقيدات “لم الشمل” وصعوبة الحصول على التأشيرات.
تفاصيل “رحلة الأمل” من المهدية إلى إيطاليا
أكد مصطفى عبد الكبير، رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، أن السيدة المسنة، وهي أصيلة ولاية المهدية، اختارت ركوب البحر رغم مخاطر “قوارب الموت” للوصول إلى الضفة الأخرى. وتعد هذه السيدة اليوم أكبر مهاجرة سناً تسجلها سجلات الهجرة غير النظامية المتجهة نحو أوروبا.
لماذا جازفت سيدة في الثمانين بحياتها؟
لم يكن الدافع وراء هذه الرحلة بحثاً عن عمل أو هروباً من ظروف اقتصادية بالمعنى التقليدي، بل كان دافعاً إنسانياً بحتاً:
- فشل المسارات القانونية: كشفت المصادر أن السيدة حاولت مراراً الحصول على تأشيرة سفر قانونية للالتحاق بابنها المقيم في إيطاليا، إلا أن جميع طلباتها رُفضت من قبل السلطات الدبلوماسية.
- الحلم بلم الشمل: أمام انسداد الأفق القانوني، لم تجد المسنة التونسية سوى خيار “الحرقة” كوسيلة وحيدة لرؤية ابنها واحتضانه، متحديةً بذلك سنها وخطورة الأمواج.
المرصد التونسي لحقوق الإنسان يعلّق
أوضح المرصد أن هذه الواقعة تعكس الأزمة الحقيقية التي تواجهها العائلات التونسية في مسارات لم الشمل القانوني. وأضاف عبد الكبير أن وصول سيدة بهذا السن على متن قارب هجرة هو صرخة احتجاج صامتة ضد سياسات التأشيرة المتشددة التي تفرق بين الأمهات وأبنائهن.





