بعد التتويج بلقب البطولة، دخل النادي الإفريقي مرحلة جديدة عنوانها “إعادة بناء المؤسسة”. في الحديقة أ، تتحرك الإدارة بسرية تامة لحسم الميركاتو، بينما يفرض فوزي البنزرتي شروطه استعداداً لرابطة الأبطال الإفريقية، بالتزامن مع فتح ملفات إدارية حساسة قد تعيد رسم مستقبل النادي.
سرية الميركاتو: الرباعي الحديدي يغلق الأبواب
فرضت إدارة النادي الإفريقي طوقاً من السرية على ملف الانتدابات الصيفية. لا مجال للإشاعات؛ فالعمل يقتصر على “دائرة القرار”: نائب الرئيس مهدي ميلاد، رئيس فرع كرة القدم، أمين المال هشام المناعي، الكاتبة العامة هاجر بكّار، والمدرب فوزي البنزرتي.
هذا التكتم يهدف لمنع سماسرة اللاعبين من التشويش. كل ما يُنشر حالياً من “حصريات” خارج هذا الرباعي هو محض إشاعات. الإدارة تتبع نهج العمل بصمت لضمان انتدابات نوعية تناسب طموحات رابطة الأبطال الإفريقية.
فوزي البنزرتي يحدد قائمة “الممنوعين من الرحيل”
لضمان الاستقرار الفني، وضع فوزي البنزرتي قائمة حمراء تضم 3 أسماء يمنع فيها أي تفاوض للرحيل: مهيب الشامخ، فراس شواط، وغيث الزعلوني.
البنزرتي يرفض منطق “الأسماء الرنانة” التي أثقلت كاهل النادي، ويعتمد معايير فنية صارمة: (الانضباط، القوة البدنية، والقدرة على تحمل ضغط جماهير الحديقة أ). هذا التوجه يهدف لضمان التوازن في الفريق قبل خوض استحقاقات محلية وقارية مكثفة، حيث سيخوض الفريق الموسم القادم على 3 واجهات: البطولة، الكأس، ورابطة الأبطال الإفريقية.
يوسف بشة على الرادار الموهبة يوسف بشة، الذي غادر مؤخراً النادي الصفاقسي، يتصدر قائمةانتدابات الإفريقي. بشة يُعتبر “رهاناً ذكياً” لتعزيز الخط الأمامي بمهاراته الفردية العالية.
غيث الزعلوني: “أنا ابن الفيراج.. والفلوس آخر اهتماماتي”
شكل تصريح غيث الزعلوني لقناة “فوت 24” نقطة تحول في علاقة اللاعب بالجمهور، حيث قال:
“أنا قبل ما نكون جوار.. كنت محب في الفيراج. الإفريقي كي تخسر نبكي، كي تربح نفرح أكثر من أي حد. اللعب للإفريقي يعني الموت في التيران، والفلوس آخر اهتماماتي”.
هذا الانتماء هو ما يطلبه الإطار الفني في أي لاعب يحمل قميص النادي، وهو ما يجعله ركيزة لا غنى عنها في مشروع الفريق الجديد، خاصة بعد إثباته لمستويات ممتازة في الفترة الأخيرة.
ثورة إدارية داخل الحديقة أ: محاسبة التجاوزات
تتجه الإدارة لفتح ملفات شبهات سوء تصرف إداري، شملت في السابق لجان التنظيم وبعض العاملين. سيتم عرض هذه التجاوزات بالوثائق خلال الجلسة العامة القادمة، مع توجه للجوء للقضاء العدلي في حال ثبوت الإدانة. هذه الخطوات تهدف لحماية أموال النادي وإعادة هيكلة الإدارة لتكون مؤسسة احترافية، وهو مطلب جماهيري ملح لإبعاد كل من ثبت تورطه في العبث بمصالح النادي.
فلسفة البنزرتي: لماذا “غزو إفريقيا”؟
لا يعتبر البنزرتي المشاركة في رابطة الأبطال مجرد نزهة، بل هي اختبار حقيقي لمشروعه. المدرب يرى أن النادي الإفريقي يمتلك “شخصية البطل” التي لا تتوفر في فرق أخرى، ويراهن على خبرته القارية الطويلة لفك شفرات الدفاعات الإفريقية. يعتمد البنزرتي على انتدابات موجهة تخدم هذا الهدف، مع التركيز على اللاعبين ذوي الخبرة في البطولة التونسية القادرين على التأقلم مع الضغوط الإفريقية.
الضغط الجماهيري وتحديات الموسم 2026-2027
تعيش جماهير النادي الإفريقي حالة من الترقب قبل انطلاق الموسم الجديد. الجماهير تطالب بانتدابات مدروسة وعدم تكرار أخطاء المواسم السابقة، في وقت تدرك فيه الإدارة أن سقف التطلعات ارتفع بشكل كبير.
خارطة طريق الفريق:
- تجديد العقود: حسم التمديد لأسامة السهيلي، مع تقدم مفاوضات معتز الزمزمي وياسين بوعبيد (عقود لمدة سنتين).
- التحضيرات: التربص الصيفي سيكون بين المنستير وطبرقة لضمان أفضل إعداد بدني.
- المعدات: تقديم المزود الرسمي الجديد في أوت، وطرح الاشتراكات في جويلية لتفادي أخطاء الماضي.
- الشبان: عمل كبير يشرف عليه كمال سعادة وبديع جدايدة لتصعيد المواهب للأكابر، خاصة بعد النتائج الباهرة التي حققها هذا الفرع.
مرحلة التأسيس للمجد
داخل الحديقة أ، لم يعد الهدف مجرد المشاركة، بل بناء فريق قادر على إعادة النادي الإفريقي إلى مكانه الطبيعي قارياً. وبين صرامة البنزرتي، وتحركات الإدارة في الكواليس لفتح ملفات التجاوزات، يبدو أن “نادي الشعب” يستعد فعلاً لمرحلة جديدة عنوانها: غزو إفريقيا.
لماذا يتكتم الإفريقي على الانتدابات؟
لتجنب المزايدات المالية وحماية الصفقات من التشويش الإعلامي
هل بشة لاعب جديد في الإفريقي؟
هو هدف استراتيجي تجري حوله مفاوضات حالية
ما هو وضع البنزرتي الصحي؟
بخير بعد نجاح عمليته وسيعود للتدريبات الأسبوع المقبل
ما هي حقيقة ملف التجاوزات الإدارية؟
إجراءات إصلاحية داخلية لمحاسبة أي شبهات سوء تصرف قديمة
متى تطرح اشتراكات الموسم الجديد؟
بداية من شهر جويلية القادم





