تخطى إلى المحتوى
صورة تعبيرية لامرأة ترافقها قوات الأمن في أحد الأسواق التونسية، في سياق خبر توقيف مشتبه بها في قضايا النشل والسرقة بعد سنوات من النشاط، دون الإشارة إلى هويتها الحقيقية.

سقوط “أم السعد”: القبض على أخطر نشّالة في الأسواق التونسية بعد 25 عاماً من الإفلات

تونس – TunisiaONE | 27 يونيو 2026

نجحت الوحدات الأمنية التونسية، عقب كمين محكم، في وضع حد لنشاط واحدة من أخطر وأقدم محترفي السرقة والنشل في الأسواق الأسبوعية، وهي امرأة كبرت في السن وتُلقب بـ”أم السعد”. وظلت المتهمة لسنوات طويلة تمثل لغزاً ومصدر رعب للمتسوقين من رجال ونساء، مستغلة في ذلك مهارة فائقة وخفة يد لا تترك أثرًا، قبل أن تسقط أخيرًا في شر أعمالها بفضل “عين تكنولوجية” لم تحسب لها حسابًا.

[yarpp]

أسلوب إجرامي محكم: الجلباب والخمار للتخفي

وتفيد المعطيات الأمنية المتوفرة بأن “أم السعد” تخصصت منذ عقود في استهداف رواد الأسواق الأسبوعية التي تشهد اكتظاظًا شديداً. وكانت تعتمد أسلوبًا “ثعلبيًا” للتخفي وإبعاد الشبهات عنها، حيث:

  • ارتداء الجلباب والخمار: لتظهر في هيئة امرأة وقورة وكبيرة في السن لا يمكن أن يشك فيها أحد.
  • استغلال الازدحام: تندس وسط جموع المتسوقين وتتحين الفرص لمباغتة ضحاياها وسط الاكتظاظ.
  • خفة اليد: تقوم بعمليات نشل الهواتف الجوالة، ومحافظ النقود، والأموال من جيوب وحقائب النساء والرجال بمهارة عالية، ودون أن يشعر الضحية بالسرقة إلا بعد مغادرتها المكان.

للمزيد من التغطية القضائية:

كاميرا مراقبة تنهي مسيرة ربع قرن من الإفلات

نهاية “أم السعد” لم تكن تخطر لها على بال؛ فخلال نشاطها الأخير في أحد الأسواق الأسبوعية، رصدتها كاميرا مراقبة دقيقة مثبتة في دكان يطل على ساحة السوق وهي تقوم بعملية نشل مسترسلة.

وفور تفطن صاحب المحل للواقعة، تم إشعار السلطات الأمنية التي تحركت على وجه السرعة. وبناءً على الأوصاف الدقيقة، تم نصب كمين أمني محكم ومطوّق للمشتبه بها داخل أزقة السوق، ليتم إلقاء القبض عليها متلبسة وبحوزتها مجموعة من الهواتف والمبالغ المالية المسروقة حديثًا.

اعترافات صادمة: “أنا خبيرة ولم يمسكني أحد منذ 25 عامًا!”

أثناء التحقيق معها بمقر المركز الأمني، أدلت المظنون فيها باعترافات صادمة فاجأت المحققين. حيث أقرت باقترافها لجميع السرقات المعروضة عليها، ومئات العمليات الأخرى السابقة.

للمزيد من التغطية القضائية:

وقد صرحت “أم السعد” بكل ثقة أنها تزاول مهنة النشل والسرقة منذ 25 عامًا كاملة، وأنه لم يسبق أن تم القبض عليها أو كشفها في أي قضية سابقاً، معتبرة أن مظهرها الخارجي كان بمثابة حصن يبعد عنها أصابع الاتهام.

باستشارة النيابة العمومية، أذنت بالاحتفاظ بها على ذمة الأبحاث، وتحرير محضر التلبس والسرقة الموصوفة في شأنها، مع إرجاع المسروقات المحجوزة لأصحابها، في انتظار إحالتها على أنظار العدالة لتقول كلمتها الفصل في مسيرة إجرامية دامت ربع قرن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *